العلامة المجلسي

22

بحار الأنوار

" على صلاتهم دائمون " قال الطبرسي رحمة الله عليه : اي مستمرون ( 1 ) على أدائها لا يخلون بها ولا يتركونها ، وروي عن أبي جعفر عليه السلام أن هذا في النوافل ، وقوله : " والذين هم على صلاتهم يحافظون " في الفرايض والواجبات ، وقيل : هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ثم استثنى فقال : " إلا المصلين " فوصفهم بأحسن أعمالهم " الذين هم على صلاتهم دائمون " يقول إذا فرض على نفسه من النوافل شيئا " دام عليه ( 2 ) . 2 - فقه الرضا : قال عليه السلام : حسنوا نوافلكم ، واعلموا أنها هدية إلى الله عز وجل ، واعلموا أن النوافل إنما وضعت لاختلاف الناس في مقادير قواهم لأن بعض الخلق أقوى من بعض ، فوضعت الفرائض على أضعف الخلق ، ثم أردفت بالسنن ليعمل كل قوي بمبلغ قوته ، وكل ضعيف بمبلغ ضعفه ، فلا يكلف أحد فوق طاقته ولا تبلغ قوة القوى حتى تكون مستعملة في وجهه من وجوه الطاعة ، وكذلك كل مفروض من الصيام والحج ولكل فريضة سنة بهذا المعنى ( 3 ) . ومنه : قال عليه السلام : واعلم أن ثلاث صلوات إذا دخل وقتهن ينبغي لك أن تبتدئ بهن ولا تصلي بين أيديهن نافلة : صلاة استقبال النهار وهي الفجر ، وصلاة استقبال الليل وهي المغرب ، وصلاة يوم الجمعة ( 4 ) . ولا تصلي النافلة في أوقات الفرائض إلا ما جاءت من النوافل في أوقات الفرائض مثل ثمان ركعات بعد زوال الشمس وقبلها ، ومثل ركعتي الفجر فإنه يجوز فعلها بعد طلوع الفجر ، ومثل تمام صلوه الليل والوتر وتفسير ذلك أنك إذا ابتدأت بصلاة الليل قبل طلوع الفجر فطلع الفجر وقد صليت منها ست ركعات أو أربعا " بادرت وأدرجت

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 357 . ( 2 ) تفسير القمي ص 696 . ( 3 ) فقه الرضا ص 9 س 8 . ( 4 ) فقه الرضا ص 8 س 31 .